مجمع البحوث الاسلامية

816

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

33 - وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الزّخرف : 72 34 - تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا مريم : 63 35 - . . . لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الأعراف : 43 36 - أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً * قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ النّازعات : 12 يلاحظ أوّلا : أنّ « تلك » في المحور الأوّل إشارة إلى الأمم والرّسل ، أو إلى ما حدث في أيّامهم كفذلكة لما قبلها في كثير منها ، عدا ( 11 ) : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ، و ( 91 ) : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ، فليستا فذلكة . ثانيا : « تلك » إشارة إلى البعيد زمانا أو مكانا ، في ( 1 - 6 ) و ( 12 ) ، أو إلى البعد المعنويّ إمّا تعظيما كما في ( 7 ) : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ ، أو تحقيرا في غيرها ، ولا سيّما ( 12 ) : تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ . ثالثا : « تلك » فيها قسمان : قسم ما بعدها بدل منها - وليس صفة لها كما قاله بعضهم - وهو المشار إليه ، مثل : ( 4 ) : تِلْكَ الْقُرى ، و ( 6 ) : تِلْكَ الرُّسُلُ ، و ( 3 ) : تِلْكَ الْأَيَّامُ . و « تلك » وبدلها في هذا القسم مبتدأ وما بعدها خبر . وقسم جاءت فيه « تلك » مبتدأ وما بعدها خبر لها كسائر الآيات ، مثل : ( 1 ) : تِلْكَ أُمَّةٌ ، * و ( 2 ) : تِلْكَ عادٌ ، و ( 5 ) : فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ ، و ( 7 ) : وَتِلْكَ حُجَّتُنا . . . والمشار إليه ما قبلها من القصّة وغيرها . ويستثنى من القسمين ( 10 ) : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ، فإنّها جملة استفهاميّة مبتدأ وخبر ، و ( بيمينك ) صلة لمصول مقدّر ، بدل من ( تلك ) ، وهو المشار إليه أي « ما تلك الّتي بيمينك » ؟ وقد اضطربت كلمات القوم في إعراب الآيات ، وفي المشار إليه ب ( تلك ) ، سوء في هذا المحور أم في غيره ، فلاحظ . رابعا : أنّ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ * في المحور الثّاني مبتدأ وخبر « وجها واحدا » ، أمّا المشار إليه فيها فهو قسمان : الأوّل : ( 14 - 17 ) ، إشارة إلى ما سبقه من الآيات ، والثّاني : ( 18 - 24 ) ، وهي المبتدأة بالحروف المقطّعة ، فتحتمل وجوها : 1 - إشارة إلى ما بعدها من آيات السّورة ، أي هذه الآيات آيات الكتاب . وجاءت « تلك » بدلا من « هذه » تنبيها على أنّها وإن كانت حاضرة بألفاظها ، إلّا أنّها بعيدة المدى عمقا وفقها وشرافة وكرامة وعلوّ منزلة . 2 - إشارة إلى ما وعد اللّه نبيّه من إنزال الكتاب ، أي تلك الّتي وعدناك آيات هذا الكتاب . 3 - إشارة إلى ما تقدّمها من الحروف المقطّعة ، أي تلك الحروف آيات الكتاب ، لأنّ ألفاظه تتألّف منها ، وهي أعلام له . وهي نوع من التّحدّي في سبيل إعجاز القرآن ، لأنّ هذه الحروف والكلمات تحت أيدي النّاس ، فليأتوا منها بكتاب مثل القرآن . وهذا أحد الوجوه الّتي ذكروها في الحروف المقطّعة ، لاحظ كتاب « الإعجاز البيانيّ للقرآن الكريم » تأليف الدّكتورة عائشة بنت الشّاطئ ، ولاحظ المدخل « بحث الإعجاز » . 4 - إشارة إلى ما تقدّم نزوله من الآيات والسّور في القرآن ، أو ما نزل في التّوراة والإنجيل .